مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
339
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
المؤمن اللهفان عند جهده ، فنفّس كربته ، وأعانه على نجاح حاجته ، كتب اللّه عزّ وجلّ له بذلك ثنتين وسبعين رحمة من اللّه ، يعجّل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته ، ويدّخر له إحدى وسبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة وأهواله » « 1 » . ومنها : خبر حسين بن أمين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من بخل بمعونة أخيه والقيام له في حاجته إلّا ابتلي بمعونة من يأثم عليه ولا يؤجر » « 2 » . ومنها : ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : « من أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه اللّه على إجازة الصراط عند زلزلة الأقدام » « 3 » . هذا ، وقد وردت في نصوص أهل البيت عليهم السّلام مصاديق للإعانة المستحبّة ، نذكرها فيما يلي : أ - إعانة أهل الميّت : يستحبّ إعانة أهل الميّت بإصلاح الطعام والبعث به إليهم إجماعا ، فإنّهم ربّما اشتغلوا بمصابهم وبالواردين عليهم عن إصلاح الطعام لأنفسهم « 4 » ؛ وذلك لأمر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فاطمة عليها السّلام أن تأتي أسماء بنت عميس عند قتل جعفر بن أبي طالب وأن تصنع لهم طعاما ثلاثة أيّام « 5 » . ( انظر : إطعام ) ب - إعانة المسافر : يستحبّ إعانة المسافر بالتوديع والمشايعة « 6 » ، فعن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه كان إذا ودّع المؤمنين قال : « زوّدكم اللّه التقوى ، ووجّهكم إلى كلّ خير ، وقضى لكم كلّ حاجة ، وسلّم لكم دينكم ودنياكم ، وردّكم سالمين . . . » « 7 » . وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه كان إذا ودّع مسافرا أخذ بيده ، ثمّ قال : « أحسن اللّه لك الصحابة ، وأكمل لك المعونة ، وسهّل لك الحزونة ، وقرّب لك البعيد ، وكفاك المهمّ ، وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك ، ووجّهك
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 370 ، ب 29 من فعل المعروف ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 385 ، ب 37 من فعل المعروف ، ح 2 . ( 3 ) البحار 75 : 364 ، و 78 : 275 . ( 4 ) التذكرة 2 : 127 . وانظر : الروض 2 : 848 . ( 5 ) الوسائل 3 : 236 ، ب 67 من الدفن ، ح 1 . ( 6 ) المنتهى 10 : 48 . الحدائق 14 : 55 ، 56 . كشف الغطاء 4 : 448 . ( 7 ) الوسائل 11 : 406 ، ب 29 من آداب السفر ، ح 1 .